U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw
م الكحلاوى النجار يكتب: سيبونا نفرح… وخَلّوا حساب الحزن عليا
في بلدنا، الضحك ما بيعدّيش من غير استجواب، والفرح لازم يقدّم مبررات.
أول ما حد يشوفك مبتسم، يقرّب منك بنبرة الخبير في شؤون المصايب:
“إيه الفرح ده؟ خلي بالك… بعد الفرح أحزان.”
وكأن الحزن محتاج إعلان، أو الفرح لازم ياخد إذن مسبق.
تضحك؟
“متضحكش قوي… الضحك آخرته مصيبة.”
طيب نضحك على مهَل؟
ولا نعمل ضحكة تجريبية نشوف النتيجة الأول؟
المشكلة إن نفس الناس، لو شافوك مكشّر، يقولك:
“إيه يا عم؟ الحياة مش مستاهلة.”
يعني لا نضحك ولا نزعل؟
نعيش بنص مشاعر علشان نرضي الجميع؟
حتى الفرح بقى عليه قيود:
نجحت؟ عين.
اتجوزت؟ مسؤولية.
خلفت؟ همّ.
طب نفرح بإيه؟
بالصمت؟ ولا نكتفي بابتسامة داخلية من غير ما تبان؟
الحزن في بلدنا جاي من غير ميعاد،
إنما الفرح محتاج حراسة مشددة.
ومع ذلك…
إحنا هنفرح.
هنضحك رغم التحذيرات، ونبتسم رغم التوقعات،
لأن الضحك مش جريمة…
وإن كان آخرته محضر،
يبقى نضحك وإحنا ماضين
سيبونا نفرح شوية،
نضحك من غير ما نحسب العواقب،
ونعيش اللحظة قبل ما تخلص.
وخَلّوا حساب الحزن عليه…
هو عارف طريقه كويس.
إرسال تعليق