U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw
أزمة تربية أم انهيار قيم؟ سؤال لا يحتمل الهروب
نعم اتربّينا غلط وبنربّي أولادنا وبناتنا غلط
قد تكون الجملة صادمة لكنها للأسف حقيقة لا يمكن إنكارها
والأخطر من ذلك أننا نحاول الهروب من الاعتراف بها وكأن تجاهل الواقع سيُصلحه
دعوني أكون صريحًا
نحن لا نُربي أبناءنا كما ينبغي بل في كثير من الأحيان لا نُربيهم أصلًا
تركنا المدرسة تُربي بكل ما فيها من سلبيات في ظل انشغال بعض المعلمين بالدروس الخصوصية وزيادة الدخل وإهمال الدور التربوي الحقيقي
تركنا التليفزيون وبرامج الأطفال تنقل ثقافات غريبة تدفع الطفل دون وعي إلى انحدارات أخلاقية خطيرة
تركنا الهاتف المحمول ومواقع التواصل والشارع يقومون بالدور كله
والنتيجة؟
لم يعد للأسرة أي سلطة حقيقية في تكوين الشخصية المصرية القادمة، تلك الشخصية التي تمثل أبناء هذا الوطن والتي نحن جميعًا مسؤولون عنها أمام الله ثم أمام المجتمع
أما عن الارتباط والزواج فحدّث ولا حرج
أصبحنا نهتم بكل ما هو شكلي ونغفل تمامًا عن الجوهر.
إذا تقدم شاب لخطبة ابنتك
هل أصبح من الطبيعي أن تسأله هل تصلي؟
هل نسأله عن ثقافته؟ عن وعيه؟ عن أخلاقه؟
عن مدى اتزانه النفسي والفكري؟
للأسف هذه الأسئلة لم تعد مطروحة
اهتماماتنا تحولت إلى اهتمامات مادية بحتة
الشقة السيارة المظهر واللقطة الاجتماعية أمام الأقارب
لم يعد معدن الإنسان مهمًا
المهم فقط المعدن الذهبي
ونسينا التوافق البيئي والثقافي والاجتماعي والنفسي
وهو ما يؤدي وبسرعة إلى فشل هذه العلاقات.
اذهبوا إلى المحاكم وشاهدوا بأعينكم
تفكك أسري طلاق ضياع أطفال ومجتمع يدفع الثمن
يا سادة نحن في خطر حقيقي
ولا سبيل للنجاة إلا بتصحيح المعايير من المنبع
وبالعودة إلى التربية الحقيقية داخل البيت قبل أي مكان آخر
القضية خطيرة ومؤثرة وتمس مجتمعًا كاملًا
لكننا للأسف ندفن رؤوسنا في الرمال
حتى لا نرى الحقائق
والحقيقة ستظل موجودة
سواء اعترفنا بها اليوم أو دفعنا ثمنها غدًا.
إرسال تعليق