U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

أسامة شحاتة يكتب: الكبار وصحافة الفضائح


الصحافة كانت كلمة، وكانت شرفًا، وكانت ميثاقًا، وقبل الكتابة تأتي الأمانة؛ لأنها الكلمة التي ستحاسب عليها الآن.

وبالطبع هناك مدرسة الفضائح، ومدرسة البهلوانات، ومدرسة التطبيل، ومدرسة «اللي ييجي منه أحسن منه»، ومدرسة أخيرة هي مدرسة الشرف، التي قد يظلم صاحبها نفسه؛ لأنه يحاسب نفسه على كل كبيرة وصغيرة.

وأحيانًا يترك الخليل خليله لأنهما اختلفا، فالكاتب الشريف الآخر لديه أخطاء ولا يقبل النصيحة. وهنا يكتب الكاتب لوقف النزيف أو إنقاذ البلد من قرار يتخذه شخص، سواء كان عن عمد أو خلافه.

وهنا تظهر الكارثة؛ فالرجل أو الخليل يطبل له المطبلاتية ومن على شاكلتهم، وبالطبع تنزل المكاسب سيلاً على هؤلاء لأنهم يدافعون ويقاتلون طالما أن المصلحة تسير. بل يستنزفون الشخص، وكل مرة تتزايد الأعداد والمتطلبات، والشخص يدفع… هل من راتبه أو مما يحصل عليه من مميزات؟

بالطبع لا وألف لا، ولكن من الجهة التي يتولاها.

والحقيقة الغائبة أن لسان الحق وكلمة العدل يلقَيان مردودًا كبيرًا بين الناس، ويسمع صاحبهما من الآخرين ثناءً لا يطلبه إلا إرضاءً لوجه الله.

وطالما نعيش فهناك مدارس، تطبق كل مدرسة منها نهجها، ثم تنكشف سرائرها وينفضح أمرها. ولكن هناك أناس يتبنون هذه النوعية لأنها الفزاعة التي يحرجون بها الآخرين، ويخوفون بها القيادات، ويحققون من ورائها مكاسب دنيوية فقط.

ولكن سيرتهم وأعمالهم أصبحت تتلكأ بها الألسنة، وهم يعلمون أنفسهم أن هذا لا يخصهم. ومهما طال الزمن فكلنا راحلون، إما بسيرة عطرة أو خلاف ذلك.

فاللهم استرنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض،

وأحسن خاتمتنا.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة