U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw
يمنى الزفزاف تكتب: لقطة.. أم سقطة؟!
نحيا اليوم في زمن يتسم بالضجيج والصخب، فأصبحت منصات التواصل الاجتماعي، المعروفة بـ"السوشيال ميديا"، المرجع لكل شيء؛ لنقل الأخبار والمستجدات في مختلف المجالات.
وهذا أمر طبيعي في عصر التطور والتكنولوجيا…
لكن الخطر الحقيقي يكمن في تغييب العقل وتصديق أي خبر يُنشر، بل وتأكيده أحيانًا عبر مقاطع فيديو يُفترض أنها توثّق الحدث.
فنشارك وننشر على نطاق واسع دون التحقق من صحة الخبر، أو حتى مشاهدة الفيديو كاملًا، والاكتفاء بمقطع مبتور قد يُحرف المعنى.
كم من شخص تعرض للظلم والأذى، معنويًا وماديًا، بسبب شائعة أو خبر نُسب إليه وهو لم يعرف عنه شيئًا من الأساس؟
إضافة إلى ذلك، تُقسم بعض الفيديوهات إلى مقاطع قصيرة تُخرج الحدث عن سياقه، لتخدم رواية معينة أو لإثارة الجدل فقط.
وبين "لقطة" مقصودة و"سقطة" غير متعمدة، قد تُدمّر سمعة، وتُشعل فتنة، ويُظلم أبرياء.
أصبح سوء الظن هو الأساس، والجدل يُثار بلا أي مقياس، بينما يتبع الكثيرون "الترند" مهما كان، حتى لو على حساب كرامة الإنسان.
فصارت التبعية بلا وعي هي المنهجية، بينما من يفضل التروي والتفكير يُعتبر غير متحضر وضد التغيير.
ولتحقيق التوازن بين الثبات على القيم ومواكبة العصر، يجب ترسيخ المبادئ عن طريق التوعية لا الفرض والإجبار.
وقوة الشخصية تكمن في التعقل والثبات، لا في التبعية لإثبات الذات.
إرسال تعليق