U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

شيماء محمد تكتب: كتاتونيا الأحلام



مش كل سُكوت راحة… ولا كل بُعد قسوة…

في سُكوت بيدفن حلم… وفي بُعد وراه قهر خلّى الروح جوّه نفسها محبوسة.

كتاتونيا الأحلام مش كسل ولا تأجيل وخلاص…

دي لحظة الحلم فيها يقول: “كفاية خلاص”…

كفاية جري… كفاية سعي… كفاية طرق بتتسدّ قدّامي من غير إنصاف.

في الأول بيحارب… ويجري ورا النور…

يتعلّق بأي أمل… بأي وعد… بأي باب موارب للعبور.

يقع ويقوم… ويتكسر ويقوم… ويقول: “يمكن المرة دي”…

ويفضل واقف… لحد ما الوقفة نفسها تبقى ضدّه وتؤذيه.

لحد ما يتفاجئ…

إن كل مرة حاول… كان بيتردّ…

وكل مرة حلم… كان بيتقصّ…

وكل مرة قال “هكمل”… اتقال له “خلاص ما فيش نص”.

ساعتها الحلم ما بيلقاش مهرب…

فيختار أصعب درب: الجمود بدل الطموح… والسكون بدل الروح…

ويبقى العيش يوم بيعدّي… من غير معنى… من غير طموح… من غير ملامح توحّ.

يبقى عايش… بس من غير شغف…

ماشي… بس من غير هدف…

بيتنفّس… بس من غير نفس…

وحلمه مدفون بين “كان نفسي”… و”خلاص مفيش”.

دي مش قناعة… ولا رضا… ولا “نصيب ومكتوب”…

دي هزيمة متغلفة بسكوت… وانسحاب من غير صوت.

والأوجع؟

إنه كان بيستحمل… وبيكابر… وبيجبر بخاطره…

كان بيعدّي الإهانة… ويكتم الحسرة… ويقول “بكرة هتتظبط”… وهو بيتكسر جواه على مهله.

لحد ما الحاجة اللي كانت بتشغّله…

بقت تقيله عليه… وبقى الهروب منها هو اللي بيشغّله.

كلمة “مش هتنفع”… تقفل باب…

نظرة “إنت مين؟”… تكسر شاب…

مقارنة سامة… تقتل حلم… قبل ما حتى يلمس تراب.

علشان كده…

ما تقتلش حلم بكلمة… ولا تكسر حد بنظرة…

إنت شايفها عادية… وهو شايلها عمره كله بمرارة.

اسأل… حتى لو السؤال بسيط…

شجّع… حتى لو التشجيع خيط…

يمكن كلمة منك… تردّ روح… كانت خلاص قررت تفريط.

الدنيا مش سهلة… ومش كل اللي ساب حلمه ضعيف…

فيه ناس اتكسرت لحد ما الحلم نفسه بقى مخيف…

فبدل ما يجري وراه… بقى بيهرب منه… ويعيش بنصّ روح… ونصّ رغيف.

سيبوا الأحلام في أمان… قبل ما تختار السكون بدل الزمان… وتفضل عايش بالجسم بس… وحلمك مدفون… واسمك على نفسك شاهد خسران.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة