U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw
النائب سعيد الوسيمي يعلن موافقته على مشروع مد الدورة النقابية: القانون الحالي أرهق التنظيم العمالي ونحتاج علاجًا حقيقيًا لا “مسكنات مؤقتة”
محمد حسن عيسى
أعلن النائب سعيد الوسيمي، عضو مجلس النواب عن حزب المؤتمر، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، ومشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف في ذات الموضوع.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة الثانية لمجلس النواب، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، إلى جانب مشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف وأكثر من عُشر أعضاء المجلس في ذات الموضوع.
وقال الوسيمي، إن الموافقة على مشروع القانون تأتي انطلاقًا من الحرص على استقرار التنظيمات النقابية والحفاظ على مكانة مصر الدولية في مؤتمري العمل العربي والدولي، مؤكدًا أن النأي بالتمثيل العمالي المصري عن أي ارتباك إجرائي يُعد هدفًا وطنيًا يستحق الدعم.
وأضاف: “نوافق من حيث المبدأ، لكننا لا نناقش اليوم مجرد تعديل زمني لمد دورة نقابية؛ بل نحن أمام أول اعتراف تشريعي شجاع بأن القانون 213 لسنة 2017 قد أرهق التنظيم النقابي المصري وأدخله في نفق من البيروقراطية”.
وأكد الوسيمي، أن مد الدورة النقابية لخمس سنوات قد يكون ضرورة مرحلية، لكنه لا يمثل العلاج الحقيقي للأزمات المتراكمة داخل التنظيم النقابي، موضحًا أن الأزمة الأساسية لا تتعلق بقصر مدة الدورة النقابية، وإنما بما وصفه بـ”شلل الآليات الإجرائية” التي تعرقل عمل اللجان النقابية وتحد من قدرتها على أداء دورها الطبيعي.
وأشار إلى أن “ضبط عقارب الساعة وحده لن يصلح المنظومة، بينما الماكينة الداخلية معطلة”، مؤكدًا أن هناك حاجة إلى معالجة تشريعية أكثر عمقًا وجذرية لضمان استقرار العمل النقابي وحماية حق التنظيم.
وطرح الوسيمي عددًا من التوصيات، داعيًا الحكومة والمجلس إلى تبنيها ضمن أي إصلاح تشريعي حقيقي للمنظومة النقابية.
وأوضح أن أولى هذه التوصيات تتمثل في إقرار مبدأ “التأسيس بقوة القانون”، من خلال إلزام الجهة الإدارية بمدة زمنية محددة لا تتجاوز 90 يومًا للبت في أوراق تأسيس اللجان النقابية، على أن يعتبر عدم الرد خلال تلك المدة بمثابة قبول ضمني، بما يمنح اللجنة شخصيتها الاعتبارية وصلاحياتها القانونية تلقائيًا.
كما طالب بتحصين المجالس النقابية من حالات الشلل الناتجة عن خلو المقاعد، عبر إلزام اللجان النقابية بتضمين لوائحها الداخلية آليات مرنة ومستقلة للتعامل مع حالات الوفاة أو الاستقالة، بما يضمن التصعيد التلقائي للأعضاء الاحتياطيين أو استمرار تسيير الأعمال دون المساس بشرعية المجلس أو حله إداريًا عند فقدان النصاب.
وشدد الوسيمي كذلك على ضرورة حماية الاستقرار النقابي من الاستقالات المفاجئة، مقترحًا اشتراط مرور 30 يومًا قبل اعتبار استقالة عضو مجلس الإدارة نهائية ونافذة، بما يتيح فرصة للمراجعة ومنع استخدام الاستقالات كوسيلة ضغط أو أداة لإرباك المجالس المنتخبة.
ودعا النائب سعيد الوسيمي، إلى إعادة النظر في الحد الأدنى العددي المطلوب لتشكيل اللجان النقابية والاتحادات، بما يتوافق مع المعايير الدولية والاتفاقية رقم 87 الخاصة بالحريات النقابية، مؤكدًا أن هذا التعديل سيسهم في تمكين ملايين العمال، خاصة في المنشآت الصغيرة وقطاع العمالة غير المنتظمة، من ممارسة حقهم الدستوري في التنظيم النقابي بصورة عادلة وفعالة.
إرسال تعليق