U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

م. الكحلاوي النجار يكتب: قطاع البترول بين تعدد الكيانات وتحديات التطوير


يُعد قطاع البترول المصري واحدًا من أهم القطاعات الاستراتيجية في الدولة، بما يملكه من خبرات كبيرة وتاريخ طويل وكفاءات مشهود لها داخل مصر وخارجها.

لكن مع مرور الوقت، أصبح من الواضح أن هناك تحديًا إداريًا يستحق الدراسة والتأمل، وهو العدد الكبير من الشركات والكيانات العاملة داخل القطاع، خاصة الشركات المشتركة.

ففي أحيان كثيرة نجد شركات لا يتجاوز إنتاجها بضع مئات من البراميل يوميًا، ومع ذلك تمتلك هيكلًا إداريًا كاملًا يضم:

رئيس مجلس إدارة، ونوابًا، ومديرين، وأجهزة إدارية ومالية وسكرتارية، إضافة إلى ما يرتبط بذلك من مصروفات تشغيل وبدلات وسيارات ومقار إدارية.

وفي المقابل، نرى نماذج عالمية عملاقة مثل أرامكو السعودية التي تدير إنتاجًا يتجاوز عشرة ملايين برميل يوميًا ضمن منظومة موحدة ومرنة تعتمد على التكامل وتقليل التداخل الإداري.

ورغم أن إنتاج مصر النفطي يُقدَّر بحوالي 600 ألف برميل يوميًا تقريبًا، فإن تعدد الشركات والكيانات الإدارية يفتح باب التساؤل حول إمكانية تحقيق قدر أكبر من الدمج والتكامل، بما يساهم في خفض المصروفات الإدارية وتوجيه الموارد بصورة أكبر إلى:

* زيادة الإنتاج

* دعم أعمال الاستكشاف

* تطوير الحقول

* تحديث التكنولوجيا

* وتحسين بيئة العمل للعاملين في المواقع

ولا شك أن لكل شركة ظروفها واتفاقياتها وطبيعة عملها، لكن مراجعة الهياكل الإدارية من وقت لآخر تُعد أمرًا طبيعيًا في كل القطاعات الكبرى حول العالم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار الطاقة.

ومن هنا، فإننى أناشد معالي الوزير كريم بدوي، بكل تقدير واحترام، دراسة هذا الملف بعناية، والنظر في إمكانية إيجاد حلول عملية لترشيد النفقات وتعظيم الاستفادة من موارد القطاع.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة