U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

معضلة كمبيوتر هيئة المعاشات



يدنو مني يوما بعد يوم موعدي للوصول لمحطة الإكتفاء و الكفاية والإسترخاء و الخروج من عباءة الوظيفة ،   و لكن ينتابني هلع مما أسمعه و أشاهده عن فجوة الوقوع في مصيدة المعاشات .


إكتفاء من الإستيقاظ مبكرا علي موعد ثابت لم يتغير طوال الرحلةً الوظيفية دون إستثناء لأيام العطلات و الراحات لتعودنا علي ظبط الساعة البيلوجية  لكل منا بإختلاف طبيعتنا مهما كانت .


إكتفاء بأن نجهز بنشاط في أن نخوض المعترك اليومي مع و ضد من نتفاعل معهم مره و هم متنافسون و مرات وهم مشاكسون أو مختلفون في أهدافهم أو أمنياتهم أو تركيبتهم البيئيةً و النفسية و الاجتماعية .


إكتفاء من سماع روايات  أو الخوض في حوارات تتشكل لخدمة صانعيها  من مبتكري  صناعة المحتوي لخدمة أهدافهمً و مصالحهم و محاولة الخروج من الشللية و التصنع للتفرغ لأداء مهامنا اليومية .


و نصل إلي مرحلة الكفاية من تحمل المسئوليات المختلفة سواء نحو  ما نكلف به من أعباء وظيفية عديدة تطوي في طياتها مسئوليات أخري نحو تحقيق الذات و الطموح و الرغبة في حياة متوازنه بعد كل الشقاء و العناء و إصلاح و تهذيب و تعليم الأبناء في ظل صراع و إختلاف موازين الأجيال .


و تتبلور الأحلام في نهاية الرحلة إلي تمني كفاية الموارد و لا أركن  هنا إلي رؤيه الخبراء في ضرورة تعديل الدخل ليتمكن الفرد من التعايش ليحيا حياة متوازنة متوسطة لا تتسم بالرفاهيًة بل لسداد الضرورات ، بل أتكلم عن المعاش الضئيل المقرر لأرباب المعاشات بعد كل هذه السنوات ، وللأسف يتأخر لشهور عديدة في كمبيوتر التأمينات الذي تعسر شهور عديدة و عطل إستحقاقات للكثير ممن خرجوا و لم يدبروا إحتياجاتهم الشهرية و حتي الأن لم تحل معضلة هيئة التأمينات و المعاشات  ، و أظن أننا لسنا أولوية لدي هذه الهيئة ، لذا نطالب بهيئة  مستقلة أو وزارة لأرباب المعاشات تدير هذه المنظومة بتركيز و تخصص ليهتموا بنا و يخططوا لنا ماذا نحن فاعلون في أيامنا المتبقية ؟!  .. بعد أن بذلنا كل ما لدينا و دفعنا كل إلتزاماتنا التأمينية خلال رحلة الوظيفة الإلزامية  ، وجب ذلك التفكير حتي لا تهوي مواردنا بنا وتتعثر في مواجهه لكل الإلتزامات التي تزيد في ظل الإرتفاع الشديد في أسعار كل الخدمات و خاصة الخدمة الطبية .


وكم نتمني أن تعمم آليةً علاج أرباب المعاشات و تكون مثل معاملة العاملين في نفس مستشفياتهم و معامل التحليل و الأشعة و نفس  صيدلياتهم لأنهم أنفسهم من تحملوا مشاق و تعب الرحلة دون ان يكلوا أو يملوا ، و لا يتزاحمون في باب واحد وهو باب المركز الطبي للبترول دون الأخذ في الإعتبار لبعد المسافات أو لوقتهم أو معاناتهم للوصول و الإنتظار في طابور يمر خلاله شريط ذكريات علي ما كان ، و نترحم علي أيام ذهبت بلا عودة ، وحب ان نرحمهم و نطبطب عليهم  في أصعب مراحلهم  و نحاول ان نفرغهم لمسئولياتهم الجديدة   في تزويج البنات و البحث عن فرصة عمل للأولاد في مرحلة حرجة ملحة جنبنا  فيها أمنياتنا حتي نوفي حقوق من نعول ونهون علي أنفسنا أننا عشنا لهم و سيأتي من يكافئنا العطاء .


و يتبقي لنا حلم واحد نتوجه به إلي وزير السعادة الكريم  وزيرنا النشيط مهندس كريم في تعيين فلذات أكبادنا  في مرحلة تسليم  الرايات في تعاقب يحل فيه النور و الضياء محل الظلام ، فهل يتحقق قبل فوات الأوان و تأتي محطة الفراق و الذكريات ؟.


كاتبة المقال .. كاتبة بالموقع و مدير عام بقطاع البترول

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة