U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw
يكتبها : حسام يسري
للأرض حق... ولأهلها حق
في صباح يوم جديد...
عاد الشريكان يتجولان داخل المشروع الذي أصبح أكبر وأقوى مما كان في السابق.
نظر الأول حوله وقال:
"كم أصبح هذا المكان اكبر إنتاجا!"
ونظر الثاني إلى الأرض وقال:
"لولا هذه الأرض... ما كانت زيادة الإنتاج ممكنه."
ابتسم شيخٌ كان يجلس بعيدًا، وقال لهما:
"أنتم تتحدثون عن المشروع ... وأنا أتحدث عن الحكاية."
تعجبا وسألاه:
"وما الحكاية؟"
قال:
"كل شراكة ناجحة تقوم على ثلاثة أركان...
شريك جاء ليستثمر...
ودولة فتحت له أبوابها، وهيأت له الأمن والاستقرار، وحمت استثماره...
وعامل آمن بالفكرة، وحملها على كتفيه حتى أصبحت واقعًا."
ثم صمت قليلًا وأضاف:
"إذا كان المستثمر قد وجد فرصة، فإن الأرض أيضًا أعطته فرصة...
وإذا كانت الدولة قد حفظت الاستثمار، فإن أبناءها هم من حفظوا دوران عجلة الإنتاج."
نظر الشريكان حولهما...
رأيا منصات الإنتاج تعمل...
والمعدات تدور...
والوجوه التي اعتادت أن تبدأ يومها قبل الجميع.
فقال الشيخ:
"لا تنظروا إلى العامل باعتباره بندًا في المصروفات...
انظروا إليه باعتباره سببًا في استمرار الأرباح."
ثم ابتسم وقال جملة بقيت عالقة في الأذهان:
"الأرض التي تعطيك خيرها... وأهلها الذين يصنعون نجاحك... لهم حق أن يشعروا بأنهم شركاء، لا مجرد شهود على النجاح."
ومن هنا !!!!!
ظل السؤال يدور في الأذهان:
إذا كانت الشراكة تقوم على الثقة... أفلا يكون التقدير أحد أهم صور هذه الثقة؟
وللحدوتة بقية...
إرسال تعليق