U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

أحمد قنديل يكتب: «كله عايز من كله».. الانتخابات النقابية العمالية بين طموحات العمال وحسابات المرشحين



مع اقتراب موعد الانتخابات النقابية العمالية، تتغير ملامح المشهد داخل مواقع العمل، وتبدأ التحركات واللقاءات والاتصالات، ويصبح الشعار غير المعلن عند البعض: «كله عايز من كله».

فالمرشح يريد أصوات العمال، والعامل يريد من يمثله بصدق، ويدافع عن حقوقه، ويسعى لتحسين ظروفه، ويكون حاضرًا وقت الحاجة، وليس فقط في موسم الانتخابات.

الانتخابات النقابية ليست مجرد منافسة على مقعد أو منصب، وإنما هي مسؤولية وأمانة، لأن من يصل إلى موقعه النقابي يصبح صوتًا لزملائه، وعليه أن يضع مصالح العمال فوق الحسابات الشخصية والمجاملات.

وفي المقابل، أصبح العامل أكثر وعيًا، ولم يعد يبحث فقط عن الشعارات الرنانة أو الصور والوعود الانتخابية، وإنما يريد أن يعرف: ماذا قدم المرشح؟ وماذا يستطيع أن يقدم؟ وهل سيكون قريبًا من العمال بعد انتهاء الانتخابات كما كان قريبًا منهم قبلها؟

ومن هنا، فإن المعادلة الحقيقية في الانتخابات النقابية يجب ألا تكون «أنا عايز صوتك وأنت عايز مصلحتك»، بل «أنت تختار من يمثلك، وأنا أتحمل مسؤولية ثقتك».

المطلوب اليوم أن تكون المنافسة على البرامج والأفكار والتاريخ النقابي، وأن يحصل كل مرشح على فرصته في عرض رؤيته، بعيدًا عن التجريح أو تصفية الحسابات أو استخدام النفوذ.

وفي النهاية، تبقى الكلمة الأولى والأخيرة للعامل وصندوق الانتخاب؛ فهو القادر على اختيار من يرى فيه القدرة على الدفاع عن حقوقه، والحفاظ على مكتسباته، والعمل من أجل مستقبل أفضل للجميع.

الانتخابات يوم.. لكن المسؤولية سنوات.

فاختر من يستحق ثقتك، لا من يجيد فقط طلب صوتك.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة