U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

شيماء عزت تكتب: لكل امرئٍ من اسمه نصيب أم أن الإنسان هو من يصنع اسمه؟



منذ اللحظة الأولى التي نأتي فيها إلى الحياة، يكون أول ما نهديه للعالم هو اسمنا اسم اختاره لنا من أحبونا وحملوا فيه أمنية أو دعاء أو ذكرى جميلة لذلك لم يكن غريبا أن تتردد المقولة الشهيرة "لكل امرئٍ من اسمه نصيب فطالما اعتقد الناس أن للاسم أثرًا يتجاوز كونه مجرد وسيلة للتعريف وأن معناه قد ينعكس ولو بدرجة ما على شخصية صاحبه أو مسار حياته.

وعندما نقابل شخصا يحمل اسم "كريم" نتوقع أن يكون كريم الخلق والعطاء، وإذا كان اسمه "سعيد" نتمنى أن تكون السعادة رفيقة أيامه إنها توقعات ننسجها بعفوية، لأن لكل اسم حكاية ومعناه يترك انطباعا في نفوسنا.

لكن الحياة تعلمنا شيئا مختلفا فالأسماء وحدها لا تصنع الأشخاص وإنما الأشخاص هم من يمنحون أسماءهم قيمتها الحقيقية كم من إنسان حمل اسما بسيطا، لكنه ترك أثرًا عظيمًا في كل من عرفه وكم من اسم يحمل أجمل المعاني لم يترك صاحبه ما يليق بجماله.

وربما تكون أجمل ما في الأسماء أنها تحمل أمنيات من اختاروها لنا فكل أب وأم يختاران اسم طفلهما وهما يحلمان بأن يحمل من اسمه أجمل الصفات لكنهما يعلمان أيضا أن الأخلاق والتربية والاجتهاد هي التي ستكتب بقية الحكاية.

قد يمنحنا الاسم انطباعا أولا، لكنه لا يستطيع أن يمنحنا احترام الناس أو محبتهم فهذه أمور تُكتسب بالمواقف الصادقة والكلمة الطيبة والإخلاص في العمل وحسن التعامل مع الآخرين فكم من أسماء أصبحت لامعة لأن أصحابها صنعوا بها نجاحًا حتى صار الاسم نفسه مصدر فخر لكل من يسمعه.

لذلك قد يكون لكل امرئ من اسمه نصيب لكن النصيب الأكبر يبقى فيما يقدمه الإنسان للحياة ولمن حوله فالأثر الجميل لا تصنعه الحروف بل تصنعه القلوب الصادقة والأفعال الطيبة.

وفي النهاية يبقى الاسم بداية الحكاية أما نهايتها فيكتبها كل إنسان بنفسه. 

وما يخلده في ذاكرة الناس ليس جمال اسمه وإنما جمال سيرته وحسن خلقه والأثر الذي يتركه بعد رحيله فهذه هي الحقيقة التي تمنح أي اسم قيمته وتجعل صاحبه يستحق أن يُذكر بكل خير

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة