U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

يمنى الزفزاف تكتب: وفي العواصف.. خفايا مكنونة


في هذا الجو المليء بالغيوم والرعد، تجد الجميع يحرص على البقاء في المنزل قدر الإمكان، ولا يغادره إلا للحاجة المُلحّة. فيصبح همُّنا الأول هو اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للشعور بالأمان والطمأنينة.

ولكن…

ألم يستوقفك هذا المشهد ولو لثوانٍ معدودة، لتدرك بعض الحقائق؟

أولها… أن نعم الله لا تُعد ولا تُحصى.

فهناك من يفتقد المسكن الذي يأويه…

فأيا كان شكله أو مستواه، يظل مكانًا يحميك من البرد القارس… أليست هذه نعمة عظيمة؟

ومثال آخر…

تلك التقلبات المفاجئة في الطقس، من حرارة إلى برودة، إلى رعد…

أليست أبسط دليل على أن دوام الحال من المحال؟

فانعم بما تملكه الآن…

ولا تنشغل بالمفقود، حتى لا تفقد الموجود.

فضلًا عن أن العواصف أنواع، وأشدّها عاصفة النفس…

حين تسخط، تصارع، وتحيا في دوّامة لا تنتهي من القلق والتوتر، وصراعات لا تهدأ.

فنُرهق أرواحنا ونحن أحياء، غير مدركين أنه:

«ليس للإنسان إلا ما سعى»،

وأن «الجزاء من جنس العمل».

نحن بشر… لدينا طموحات وآمال، وهذا أمر مشروع.

لكن ذلك لا يعني أن نعيش في سخط أو رفض لما نحن فيه.

فنحن لا نملك إلا السعي، واليقين بأن الله عز وجل لا يضيع أجر من يسعى ويكافح.

فالرضا نعمة عظيمة…

تمنحك القوة لتواجه الصعاب بقلب سليم، متيقّن برحمة الله.

فمهما اشتدّت العواصف…

لقلب راضٍ متيقّن… سلامٌ يدوم.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة