U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

د. سلوى محمد علي تكتب: دولة معاشات البترول



نجح  برنامج ًدولة التلاوة نجاحا باهرا غير متوقع و لفت نظر أنظار العالم  العربي الإسلامي بحلاوة و عذب أصواتنا و براعمنا الصاعدة .


و عند تحليلي لهذه الظاهرة التي ألتف حولها الجميع سواء قيادة واعية تعي أهمية ترسيخ القيم و المبادئ الإسلامية المكتملة الأركان في كتابنا  القرءان الكريم ، مرورا بأبسط الفئات أو أعلاها شأناً بالإهتمام ببرنامج إستطاع أن يشد المليارات من المشاهدات و التفاعلات الحقيقية .


و أتي هنا إلي موضوع الساعة و هو دولة المعاشات و محطة رئيسية نهائية لمشوار طويل من الكفاح و إثبات الذات ، 

و لان اللي علي البر عوام .. لا يتأثر أو يستشعر بالأنين إلا من مر بهذه التجربة الصعبةً ، فمهما  تخيلنا أو تفهمنا إحتياجاتهم لا تكون بالوضع الحق إلا بالتجربة الشخصية التي يخشي كثيرين الإقتراب منها كأنها  نهاية الحياة و الحكم بلا نقض أو إستئناف حكم مؤيد  وواجب التنفيذ . 


و يصارع و يواجه أرباب المعاشات العديد من الإنهزامات الشخصية  من تراجع الدخل لأقل من الربع أو الخمس أحيانا ، تزايد حدة المرض و صعوبة اللهث خلف تحصيل الخدمة و التي تجمعت في مكان واحد و هو المركز الطبي  للبترول و الذي يئن من توافد و تزايد الاعداد يوميا و الطاقة الحقيقة لتقديم الخدمة لا تتطور بتزايد الأعداد المستحقة للخدمة الطبيةً.


إذن الحل في إستخراج كارت علاجي يتيح لكل منا التمتع بالخدمة الطبية مثلما كانت أثناء الخدمة و هذا أقل ما يستحقون  و نرحمهم من الإستيقاظ مبكرا و الوقوف بطابور طويل يسترجع فيه كل مرةً رغما عنه أمجاده السابقة  ، فقط لأخذ حبه دواء تجعله يستمر في الحياة يلاطم أمواجها العاتية بلا هوادةً .


و جانب آخر من تبعات  الخروج للمعاش لمن أوفوا العطاء و هي الهزة المالية الرهيبة بين أمس و ضحاها و إرغامهم علي التعايش بلا تكيف .


هذه المرحلة في الغالب تتجمع فيها كل إلتزاماتنا من إستكمال تعليم الأبناء أو زواج الأبناء  ، أو الحفاظ علي ما تبقي من أعمارنا دون مذلة الحاجة .


أعلم علم اليقين بما نواجه الآن من تقلبات و طوارئ تستدعي منا جميعا الإنتظار و تأجيل الأمنيات ، و لكن ليسوا هؤلاء  من المنوطين أو المطلوب منهم دفع ضريبة جديدة تتطلب المزيد من الصبر و التحمل  ، هؤلاء  و نحن و هم و كل المستجدين في دولة المعاشات كانوا منتظرين ان تكون هذه الحالة هي وقت جني ثمار العطاء علي مدي الكثير من الأعوام التي تتابعت تعبنا من عدها .


ملف دولة المعاشات يحتاج التصويب و مراجعة كاملة عادلة  ،هل تجوز اًن أدفع تأمينات لمدد لاتقل عن ستة و ثلاثون عاما  ؟!  و عندما نريد أن نستعيدها تقطر علينا قطرات لا تروي و لا تسمن من جوع او من وجع .


نظرة من القيادة الرئاسية التي نثق في محبتها لنا  ووفاء ًلعطائهم ، توجيه الضوء الأخضر للتصويب  لإستحقاقات أرباب المعاشات ممن سبقونا و جميعا سنلحق بهم .


كاتبة المقال .. كاتبة بالموقع و مدير عام بقطاع البترول

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة