U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw
«خُد بالك… احنا في رمضان» يمنى الزفزاف
رمضان شهر الخير واليُمن والبركات. ننتظره كل عامٍ بشغفٍ وفرحة، فهو ذو طابعٍ خاص في أجوائه وعباداته.
لكننا نجد أنفسنا دائمًا نردد عبارة: «نحن في رمضان»؛ نكررها طوال الشهر الكريم لنذكِّر أنفسنا ومن حولنا بضرورة تجنّب الذنوب والمعاصي، والتحلّي بالأخلاق الطيبة التي تليق بعظمة هذا الشهر المبارك.
وهنا يبرز السؤال: أهم ثلاثون يومًا فقط، أم منهجُ عمرٍ بأكمله؟
لماذا يقتصر تجنّب الذنوب والتحلّي بشيم الأخلاق على رمضان وحده؟ ولماذا لا نجاهد أنفسنا على مقاومة المعاصي والنفس الأمّارة بالسوء طوال العام؟ ولمَ لا نكون عونًا لبعضنا بعضًا في مختلف المجالات والأحوال طوال الوقت؟
فرمضان مكانته ليست دينيةً فحسب، بل تكمن أيضًا في العِظة والوعي اللذان يُنيران العقول ويُليِّنان القلوب. فالصوم يُعلِّمنا معنى الالتزام، ويُذكِّرنا بأن لكل شيءٍ توقيتًا ينبغي احترامه. فضلًا عن ذلك، فإن الشعور بالجوع والعطش يُنمّي الإحساس بالغير، ويجعلنا نُقدِّر قيمة النِّعم، كما يُليِّن القلب تجاه من لا يملك قوت يومه، فتتولّد في النفس رغبةٌ صادقة في العطاء والمساعدة.
فالعمل الصالح والخلق الحسن لا يقتصران على شهرٍ بعينه، بل هما منهجٌ ثابت ينبغي أن نسلكه دائمًا. وإذا كان الاجتهاد في العبادات والطاعة في شهر رمضان محمودًا، فالأجمل أن يستمر هذا الالتزام طوال الوقت، وألّا ينتهي بانتهائه.
اجعل رمضان منهجًا يُتَّبع طوال الزمان، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب.
إرسال تعليق