U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

شيماء عزت تكتب: "حين يختفي الصوت: حكاية لا نسمعها إلا بعد فوات الأوان"



لم تكن مجرد قصة عابرة على مواقع التواصل، ولا رقما يُضاف إلى قائمة الأخبار اليومية.

كانت إنسانة… لها حياة، تفاصيل، وأحلام ربما لم تحك بعد

كم شخصًا حولنا يبدو بخير… لكنه في الحقيقة يغرق بصمت؟

الناس تمشي، تضحك، تنشغل بحياتها… وكأن العالم يسير كما يجب.

لكن في مكان ما، كانت روح تقاوم وحدها، بصمت لا يسمعه أحد، وبألم لا يظهر في صورة ولا منشور وفجأة… تنتهي الحكاية.

ليس لأنها كانت ضعيفة، بل لأنها كانت تقاتل طويلا دون أن يراها أحد.

لم تكن مجرد خبر عابر نقرأه ثم ننساه، بل كانت صدمة توقظ فينا سؤالا مؤلما.

كم مرة مررنا بجانب أشخاص يبتسمون… بينما كانوا ينهارون من الداخل؟

الحقيقة التي نحاول تجاهلها دائما هي أن الألم لا يصرخ دائما.

أحيانًا يكون هادئا، مرتبا، ومختبئا خلف ضحكة عادية جدا.

نحن نعيش في عالم سريع، مزدحم، مليء بالكلام… لكن قليل فيه من يستمع حقا.

نرى الصور ،نقرا الكلمات،نضحك مع المنشورات لكننا لانرى ما خلفها : التعب ، القلق،الوحدة أو ذلك الصراع الداخلى الذى لايقال.

الانتحار ليس لحظة ضعف عابره بل نتيجة تراكمات مع الم غير مرئى ، الم لايجد من يحتويه ولا مساحة للحديث .

مؤلم في مثل هذه القصص ليس فقط ما حدث، بل ما لم يحدث.

رسالة لم تفهم، نداء لم يسمع، أو يد لم تمتد في الوقت المناسب.

ربما لا نستطيع تغيير ما حدث، لكن يمكننا أن نغير ما سيحدث بعده.

أن نكون أكثر انتباها، أكثر لطفا، أكثر استعدادا للاستماع دون حكم.

قد لا ندرك قيمة كلمة بسيطة، أو سؤال صادق: "هل أنت بخير؟"

لكن بالنسبة لشخص ما، قد تكون هذه الكلمة طوق نجاة.

في النهاية، ليست كل المعارك ترى. وليس كل من يبتسم بخير.

فلنحاول أن نكون رحيمين فقد يكون هذا ما ينقذ حياة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة