U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

يمنى الزفزاف تكتب: ولِمَ لا؟



كثيرًا ما نأسر أنفسنا في نطاق ضيق محدود، دون أن نتوقف لحظة للتغيير أو التفكير…

لمَ لا تضع نفسك مكان الآخر قبل أن تحكم وتنتقد؟

لمَ لا تحاسب نفسك على أفعالك قبل أن تحاسب الآخرين على ردود أفعالهم؟

لمَ لا تُحطِّم حاجز الخوف من آراء الآخرين ما دمتَ لا تُغضِب الله عزَّ وجلَّ؟

لمَ لا تكون «أنت» دون ارتداء قناع؟

لمَ لا تنشغل بحالك دون المقارنة بأحوال الآخرين؟

وأخيرًا وليس آخرًا…

لمَ لا تؤمن أن لكلٍّ منا رزقًا يناله بطرقٍ شتى، وأن الله عزَّ وجلَّ لا يظلم أحدًا؟

دائمًا ما نفكر في مختلف الأمور بمنظورٍ واحد، وهو منظورنا الخاص، دون أن نلتفت إلى الآخرين؛ فنغفل عن حقيقةٍ أساسية، وهي أن الله سبحانه وتعالى خلق الناس مختلفين في كل شيء؛ فلا يوجد إنسان صورةً طبق الأصل من الآخر في الطباع أو التفكير. وعدم إدراك هذه الحقيقة يسبب كثيرًا من المشكلات والصدامات.

فالعديد من الأشخاص، عندما يقدمون النصيحة، يعتبرونها فرضًا واجبَ التنفيذ، لا مشورةً تُؤخذ في الاعتبار، غير مدركين أن لكلٍّ منا ظروفه وأسلوبه الخاص في التفكير؛ فما يتوافق معك قد لا يتناسب مع غيرك، والعكس صحيح.

لذلك «لمَ لا؟» ليست مجرد سؤال يُطرح، بل منهجية حياةٍ بأكملها.

إن أمعنتَ التفكير، أدركتَ الإجابة بوعيٍ كبير…

فكم من «لمَ لا؟» كانت بداية طريق، وكم منها كانت طوق نجاة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة