U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

النائبة مروة بُريص تتقدم بطلب إحاطة لمناقشة "الفجوة التشريعية والتنفيذية والمصرفية في التعامل مع الفريلانسرز وعمالة الاقتصاد الرقمي في مصر"



تقدمت النائبة مروة حسين بُريص بطلب إحاطة للسيد المستشار/ هشام بدوي رئيس مجلس النواب

وقالت في طلبها تحية طيبة وبعد

بعد الاطلاع على المادة (134) من الدستور، والمادتين (212) و(213) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أتقدم بطلب الإحاطة التالي موجه إلى:

السيد رئيس الوزراء

السيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

السيد وزير العمل، السيد وزير المالية، السيد محافظ البنك المركزي

بشأن

"الفجوة التشريعية والتنفيذية والمصرفية في التعامل مع الفريلانسرز وعمالة الاقتصاد الرقمي في مصر"

أطلقت الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة العديد من المبادرات المهمة الخاصة بالتعامل مع متغير اقتصادي شديد الأهمية يتمثل في ظاهرة "العمل الحر" و"العمالة الرقمية" في مصر، على غرار مبادرات: "رواد مصر الرقمية"، و"بناة مصر الرقمية"، و"شغلك من بيتك" وغيرها، وذلك في ضوء التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل عالميًا ومحليًا، واتجاه قطاعات واسعة من الشباب المصري إلى العمل عبر المنصات الرقمية والعمل الحر عن بُعد، سواء من خلال تطبيقات النقل والتوصيل أو منصات الخدمات الرقمية والعمل عبر الإنترنت. 

وقد أكدت العديد من الدراسات الحديثة ومنها دراسات لمركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن مصر أصبحت ضمن الدول البارزة عالميًا في مجال العمالة الرقمية، حيث تحتل المرتبة التاسعة عالميًا في العمالة عبر الإنترنت، بما يعكس اتساع هذا النمط من التشغيل داخل الاقتصاد المصري.

ورغم ما يوفره هذا القطاع من فرص واعدة لخفض معدلات البطالة، وزيادة الدخول، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، فإن الواقع العملي يكشف عن وجود فجوة تشريعية وتنظيمية واضحة، تتمثل في غياب الحماية الاجتماعية والتأمينية لقطاع واسع من العاملين عبر المنصات الرقمية، وعدم وجود تعريف قانوني واضح لوضعهم الوظيفي، فضلًا عن غياب الضمانات المتعلقة بالأجور العادلة، وآليات فض المنازعات، والحماية من الإيقاف التعسفي من المنصات الرقمية. 

كما يواجه العاملون في الاقتصاد الرقمي والعمل الحر تحديات متزايدة في التعامل مع القطاع المصرفي، حيث تتعامل بعض البنوك مع هذه الفئة باعتبارها ذات دخل غير ثابت أو غير مثبت وظيفيًا، بما يؤدي إلى صعوبات في الحصول على العديد من الخدمات المالية والمصرفية، مثل التمويل الشخصي، والتسهيلات الائتمانية، وبطاقات الائتمان، وبعض الخدمات البنكية الأساسية، رغم امتلاك كثير من العاملين في هذا القطاع مصادر دخل فعلية ومنتظمة، بل وتحقيق بعضهم دخلًا بالعملة الأجنبية من خلال تصدير الخدمات الرقمية للأسواق الخارجية. 

وما يثير الانتباه في هذا الصدد أن مصلحة الضرائب المصرية أعلنت أنه في حال مزاولة مهنة عبر الإنترنت مثل التعليم الإلكتروني (E-Learning) أو التدريب الشخصي (Life Coaching) أو العمل لحسابك الخاص كفريلانسر (Freelancer)، يتم تطبيق أحكام الباب الرابع من قانون الضريبة العامة على الدخل الصادر برقم 91 لسنة 2005 وتعديلاته، والمتعلق بإيرادات المهن غير التجارية، وهنا تكمن المفارقة ففي الوقت الذي بدأت فيه الحكومة في الاعتراف بهذه الفئة ضريبيًا وتحصيل مستحقات منها، لا يزال الاعتراف القانوني والاجتماعي والمصرفي بها ناقصًا أو غير مكتمل.

وبناء على ماسبق

نلتمس من الحكومة إفادة المجلس بخططها للتعامل مع هذا الملف الذي بات يعبر عنه قطاع كبير من النسيج المجتمعي بمصر، وما إن كان هناك تحركات لإعداد مشروع قانون متكامل لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية والعمالة الحرة الرقمية، بما يضمن التوازن بين تشجيع الاقتصاد الرقمي وحماية حقوق العاملين، بما يضمن وضع تعريف قانوني واضح لفئات العمالة الرقمية وعمال المنصات، وتحديد طبيعة العلاقة القانونية بينهم وبين المنصات الإلكترونية، مع توضيح خطط الحكومة بخصوص إنشاء نظام تأمينات اجتماعية وصحية مرن ومبسط يتناسب مع طبيعة العمل الحر والعمل الرقمي، وإيضاح الخطط الخاصة بالتنسيق بين البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي لوضع آليات عادلة ومرنة للتعامل مع العاملين في الاقتصاد الرقمي والعمل الحر، بما يسمح لهم بالحصول على الخدمات المصرفية والتمويلية وفق معايير تتناسب مع طبيعة أعمالهم الحديثة ومصادر دخلهم الفعلية، ومدى إمكانية تصميم منتجات مصرفية وتمويلية مخصصة للعاملين في قطاع العمل الحر والاقتصاد الرقمي، بما يدعم الشمول المالي ويحفز دمج هذه الفئة داخل الاقتصاد الرسمي. 

وبناءً عليه نرجو سرعة إدراج هذا الطلب على جدول أعمال اللجنة الاقتصادية، مع طلب حضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية لمناقشته.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة