U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw
إزاز من برّه... وطوب من جوّه
بيقولوا... اللي بيته من إزاز ما يحدفش الناس بالطوب... بس يبدو إن في ناس بنت بيوتها من إزاز... واحتفظت بالطوب في مخازنها... مش عشان تدافع عن نفسها... لكن عشان تهاجم غيرها!
تلاقيه واقف على منصّة الفضيلة... يتكلم عن الأصول... ويتشدّق بالأخلاق... ويوزّع صكوك البراءة والإدانة... وكأنه ملاك في زمن الخطيئة... وحارس للمبادئ في غابة من الرذيلة!
لو غيره أخطأ... يبقى الخطأ دليل فساد... ولو هو أخطأ... تبقى الظروف أقوى من العباد!
والمشكلة مش في إن الإنسان يغلط... فكلنا بشر... لكن المشكلة إننا نتحول لقضاة على غيرنا... ومحامين عن نفسنا... نرفع ميزان العدالة في وش الناس... ونخبّيه أول ما كفّته تيجي على مقاسنا!
والأعجب إن صاحب البيت الإزاز ساعات بيبقى أكتر واحد بيحدف بالطوب... فاكر إن انشغال الناس بالحجارة هيخليهم ينسوا هشاشة جدرانه... وفاكر إن دوشة كلامه هتخفي عيوبه... وإن علوّ صوته هيستر ذنوبه!
لكن المواقف مع الوقت بتكشف المستور... وبتفرّق بين صاحب المبدأ وصاحب الدور... وبين اللي بيصون القيم ويحفظ الأصول... واللي يتدثّر بيها عشان يحقق الوصول!
قبل ما ترمي غيرك بحجر... بصّ على جدرانك... وقبل ما تكشف عيوب غيرك... راجع ميزانك... فاللي بيته من إزاز ما يحدفش الناس بالطوب... ولا يلبس وشّ الفضيلة... وهو في السوق بيبيع الرذيلة!
إرسال تعليق