U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

طارق عبد الرازق يكتب: كريم بدوي.. حين يصبح الوزير إنسانا قبل أن يكون وزيرا



في رحاب سيناء أرض العزة والكرامة وبين حقول أبو رديس حيث ينبض قلب مصر بالطاقة شهدنا يوما مختلفا يوما لم يكن احتفالا عاديا بل كان لقاء قلب بقلب وصدق بصدق.


احتفال اليوبيل الذهبي لعيد البترول في حقول سيناء بشركة بترول بلاعيم تحول إلى لحظة إنسانية خالصة لأن الوزير جاء بروحه قبل حضوره وجاء بقلبه قبل منصبه. منذ البداية شعرنا أننا أمام قائد يرى في العاملين أبناءه وفي أسرهم امتدادا لبيت واحد واسع ودافئ.


كرر الشكر لنا ولأسرنا مرات كثيرة وكان كل شكر منه يحمل دفئا صادقا وكأن الامتنان يسبق الكلمات ويتسلل إلى القلب قبل الأذن. تحدث عن تعبنا وتضحياتنا وكأنه يشاركنا نفس الأيام ونفس الشمس ونفس الصحراء وأكد أن الإنسان هو الثروة التي لا تنفد وأن الإنجاز يبدأ من قلب العامل قبل يده.


ثم جاءت لحظات تسكن الذاكرة إلى الأبد. كرم أبناءه العاملين المتميزين من جميع الشركات فشعر كل عامل أن جهده مرئي وأن العطاء لا يضيع وأن هناك من يرى ويقدر ويحتضن. وكرم زوجات شهداء القطاع فارتفعت القلوب قبل الأيادي وشعر الجميع أن الوفاء ما زال موجودا وأن التضحية لها مكانها في الوجدان.


أما اللحظة التي مست القلوب فكانت حين جلس بيننا على مائدة الطعام ببساطة تشبه نقاء إنسانيته. جلس كأنه واحد من رجاله لا حواجز ولا بروتوكولات ولا مسافة بين مسؤول وعامل بل قرب إنسان من إنسان. ضحك من القلب وتبادل الحديث معنا وأنصت لكل كلمة كأنها الأكثر أهمية في يومه كله. تركنا نلتقط معه الصور دون ترتيب ودون تكلف وكأنه يقول بفطرته إن الذكرى حق للجميع وإن الفرحة يجب أن تصل لكل يد تمتد نحوه. ثم تحرك بين الموائد يسأل عن الأحوال ويطمئن على الوجوه ويربت على الكتوف بابتسامة تجعل المكان كله أخف وأجمل.


مهندس كريم بدوي اقترب منا فدخل قلوبنا فصار في أعيننا صاحب القلب الكبير. خاطبنا أكثر من مرة وكأن قلبه يريد أن يترك في كل واحد منا كلمة ترفع الروح ومعنى يدوم بعد أن يغادر. تحولت الحقول إلى كرنفال فرح وإحساس مشترك بأننا مهمون مرئيون مقدرون وأن تعبنا له معنى في عين من يقود. وذلك الشعور وحده يكفي ليجعل رجل الحقول يعطي فوق طاقته ويصنع المستحيل في صحراء قاسية لا تحتمل إلا القلوب القوية.


الوزير ربما لم يعرف أن تواضعه وكلماته وابتسامته كانت أثمن من اي زيادات أو  أي تكريم وأغلى من أي احتفال. لأنها خرجت من إنسان يرى في أبناء القطاع شريكا لا تابعا وبيتا لا موظفين ومسؤولية لا واجبا عابرا. فله منا حق الاب علي أبناءه . هكذا علمتنا الحياة


وفي النهاية... يبقى الدرس واضحا لكل من يعمل ويحب أن يقود بقلبه قبل منصبه... أن الإنسان قبل أي لقب هو من يترك أثرا لا ينسى.. وأن الصحراء مهما كانت قاسية تبتسم للقلب الكبير ...

وابتسامة المهندس كريم بدوي وروحه الطيبة ستظل محفورة في قلوبنا أكبر من أي زيادات او تكريم أو احتفال.


المهندس كريم بدوي حين يصبح الوزير إنسانا قبل أن يكون وزيرا



✍️ كاتب المقال طارق عبدالرازق 

 🛫العلاقات العامة🤝

 🔥 شركة بترول بلاعيم

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة