U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw
يمنى الزفزاف تكتب: أنا.. ومن بعد الطوفان
هناك العديد من البشر ينتقدون كل الأوضاع، لا بغرض الإصلاح، بل لعدم القدرة على تحقيق منفعة شخصية.
ستجد كثيرًا من الناس ينتقدون قرارات الآخرين، سواء كان القرار صائبًا أم لا، مجرد أنهم لم يكونوا ضمن قائمة المستفيدين.
وإذا تم إدراجهم في القائمة، يصبحون أكثر الناس دعمًا وتقربًا، حتى لو كان ذلك على حساب حقوق الآخرين!
أصبحت مقولة: "أنا ومن بعدي الطوفان" أسلوب حياة للعديد من الأشخاص… إلا من رحم ربّي.
وصار السؤال الشهير، ما شأنك؟، ليس مجرد كلمات تقال، بل مبدأ له معانٍ ثقال، ويتم دعمه كطريقة مثالية للتعامل في مختلف الأحوال والمجالات.
فإن رأيت ظلمًا يقع أو خللًا قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، وفكرت في التدخل بأي شكل، حتى لو على سبيل تقديم فكرة أو اقتراح لرفع الضرر، ستجد الكثيرين ينتقدونك ويسألونك: ما شأنك؟
هذا السؤال له شفين:
الأول: يطرحه أشخاص يفضلون دائمًا المنفعة الفردية، ولا يبالون بمصالح الآخرين.
الثاني: يطرحه آخرون خشية أن يلحق بك أذى نتيجة تدخلك، معتبرين ذلك اعتراضًا.
ويا للأسف، أصبح الخوف مسيطرًا على القلوب والعقول، حتى صار حاجزًا منيعا أمام تقديم المساعدة أو الحلول.
ورغم أن الأغلبية أصبحت تفضل السلبية، إلا أن وجود آخرين يتبعون مبادئ عكسية يعطي الأمل في التغيير، حتى لو كانوا أقلية.
إرسال تعليق