U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

عرائس الماريونيت.. يمنى الزفزاف



تُعد فكرة «التحكم المطلق» عشقًا خاصًا قد يصل حد الإدمان لدى بعض الأشخاص،

خاصة عند حاجة الآخرين إليهم.

فحينما تصبح مصلحة ما متوقفة عليهم، تبدأ اللعبة…

فبدلًا من الإسراع في قضاء الحوائج، يتم تأجيلها عمدًا قدر المستطاع،

والتلاعب بأعصاب الطرف الآخر إلى أقصى حد، فقط للاستمتاع بإحساس السيطرة.

فكلما طال الانتظار، زادت الإثارة والتشويق،

فيعتبرون المحتاج مجرد دمية، يتم التحكم بها كيفما شاءوا ومتى أرادوا،

دون أي مراعاة للمشاعر أو تقدير للظروف.

ويتناسون أنهم قد مرّوا بهذا الموقف من قبل،

أو قد يمرّون به هم أنفسهم يومًا ما.

بل والأغرب من ذلك، أنهم يعدّون التخاذل قوة،

والتعاطف ضعفًا!

فكلما تعسّر التعامل معك،

زادت هيبتك وارتفعت مكانتك…

ويا للأسف على ذلك النهج الذي يتوارث عبر الأجيال،

وذلك المفهوم الخاطئ للقوة.

فالقوة الحقيقية تكمن في كبح هوى النفس،

وجلب الحقوق، وقضاء الحوائج،

فذاك هو المفهوم الصحيح لـ «الشخصية القوية».

يا عزيزي…

لا تجعل الدنيا تخدعك،

فلستَ المتحكم في مصائر الخلق،

فنحن جميعًا مجرد أسباب ووسائل لتنفيذ مشيئة الله عز وجل.

وتذكّر أن ما تفعله مردود لا محالة،

فدوام الحال… يُعد استحالة.

فأصدق نيتك…

يطيب ذِكرك.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة