U3F1ZWV6ZTEzNjM0ODAyMTA5OTkwX0ZyZWU4NjAyMDEyMTgzODkw

نشوى الشريف تناقش قانون 73 داخل مجلس النواب وتؤكد: ضرورة إتاحة فرصة للتظلم والعلاج قبل اتخاذ قرار الفصل



في إطار خطة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لمراجعة الأثر التشريعي للقوانين، شاركت اليوم في مناقشة الأثر التشريعي لقانون رقم 73 لسنة 2021، المعروف بقانون فصل الموظف متعاطي المخدرات، وطرحت عددًا من الملاحظات والإشكاليات المتعلقة بتطبيق القانون، وأبرزها:


أولًا: التمييز بين العاملين في القطاع العام والقطاع الخاص والتضارب التشريعي.


هناك إشكالية واضحة في اختلاف المعاملة القانونية بين العاملين بالقطاع العام والقطاع الخاص؛ فقانون 73 لسنة 2021 يرتب الفصل على الموظف الذي يثبت تعاطيه للمخدرات، بينما يتضمن قانون العمل مسارًا مختلفًا للتعامل مع العامل بالقطاع الخاص، من خلال اللجوء إلى المحكمة العمالية.


وهنا نضع أنفسنا أمام تفاوت في الضمانات والإجراءات بين العاملين، رغم أن الواقعة واحدة، وهو ما يستدعي توحيد المعالجة التشريعية وتحقيق العدالة والمساواة، بحيث لا تختلف حقوق العامل وضماناته باختلاف القطاع الذي يعمل به.


ثانيًا: ضرورة إتاحة فرصة للتظلم والعلاج قبل اتخاذ قرار الفصل.


أكدت أن العقوبة لا ينبغي أن تكون الفصل الفوري من أول لحظة، وإنما يجب أن يكون هناك تدرج في الإجراءات وضمانات حقيقية للعامل، تبدأ بإتاحة حق التظلم وإعادة الفحص، مع منحه فرصة للعلاج والتعافي لمدة ثلاثة أشهر إذا ثبت التعاطي، على أن يتحمل العامل تكاليف علاجه، مع إيقاف صرف أجره خلال فترة العلاج، وفق ضوابط واضحة.


فالهدف من القانون يجب ألا يقتصر على العقاب والفصل، وإنما يمتد إلى حماية المجتمع وإتاحة فرصة حقيقية لإعادة تأهيل العامل وعلاجه، بدلًا من إنهاء مستقبله الوظيفي والاجتماعي بصورة فورية.


ثالثًا: ضرورة وجود قائمة معتمدة بالأدوية التي قد تؤثر على نتائج تحليل المخدرات.


طالبت بوجود قائمة علمية وطبية معتمدة ومعلنة بالأدوية والعلاجات التي يمكن أن تؤدي إلى ظهور نتيجة إيجابية في تحليل المخدرات، رغم عدم تعاطي الشخص لأي مواد مخدرة.


فليس من المقبول أن يتعرض موظف لخطر فقدان وظيفته بسبب تناوله دواءً علاجيًا مشروعًا، دون وجود آلية واضحة للتحقق من أسباب إيجابية العينة، أو التمييز بين التعاطي الفعلي والتأثير الدوائي.


رابعًا: حماية سرية البيانات والخصوصية الإنسانية والاجتماعية للعامل.


أشرت إلى أن من أخطر الإشكاليات المرتبطة بتطبيق القانون مسألة سرية البيانات، وما قد ينتج عن تسريب المعلومات المتعلقة بنتائج التحاليل من أضرار اجتماعية ونفسية جسيمة للعامل وأسرته.


فالأمر لا يتوقف عند الموظف وحده، بل يمتد إلى أبنائه وأسرته، وقد يصل إلى تعرض الأبناء للتنمر أو الوصم الاجتماعي داخل المدارس نتيجة تداول معلومات تمس سمعة والدهم وخصوصية أسرته.


وشددت على أن الحفاظ على سرية البيانات ليس إجراءً شكليًا، وإنما ضمانة أساسية يجب أن يكفلها القانون، مع تحديد المسؤولية عن أي تسريب أو إفشاء للمعلومات.


وفي النهاية، أكدت أن مراجعة الأثر التشريعي لقانون 73 يجب أن تنطلق من تحقيق التوازن بين مكافحة المخدرات وحماية حق المواطن في العمل وكرامته الإنسانية، وأن تكون هناك معالجة تشريعية موحدة وعادلة، تجمع بين الردع والعلاج، وتحمي المجتمع دون أن تهدر حقوق العامل أو تفتح الباب للتمييز أو التشهير به وبأسرته.


#النائبة_نشوى_الشريف

#عضو_مجلس_النواب

تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

حزب الوفد «الصفحة الرسمية »

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق







الاسمبريد إلكترونيرسالة